ما بين لوحات الألوان المتراصة في بازار اسطنبول الكبير Grand Bazaar وروعة المسجد الأزرق لحظة المغيب، تقدم اسطنبول مشاهد تسمو فوق ما يقدمه أي مكان آخر في العالم.

المسجد الأزرق

المسجد الأزرق هو كنية يشتهر بها مسجد السلطان أحمد، والذي يندرج ضمن أجمل آثار العصر العثماني وأفضلها حالاً.
ويمكنك الحصول على أفضل مشهد لواجهة المسجد الخارجية من الضفة الأخرى من مصب القرن الذهبي. عند مغيب الشمس، يمكنك التوجه إلى المطاعم التي تعلو الأبنية والتي يصطف بها حي Karaköy (كاراكوي) المطل على صفحة المياه، أو تسلق برج Galata (غلاطة) في منطقة Beyoğlu (بيولو) وسترى المسجد الأزرق بكامل بهائه أثناء انحسار النور عنه في وقت يُرفع فيه  أذان المغرب  وهو يصدح من مآذنه الشاهقة.

البازار الكبير

يعود تاريخ بناء البازار الكبير (Grand Bazaar أو Kapalıçarşı بالتركية) في اسطنبول إلى القرن الخامس عشر، ويرقى البازار إلى مستوى اسمه الذي يشتهر به ويمثل واحدًا من أكبر الأسواق المغطاة في العالم. ويضم السوق ما يزيد عن 4000 متجر تقدم تشكيلة تُذهِب العقل من الملابس والأطعمة والتوابل والمشغولات الفنية والمجوهرات والحرير والأنسجة والسجاجيد. لا تخجل من المساومة على السعر بإلحاح ولكن بشكل مهذب، فالباعة ينتظرون منك المساومة، وهي خطوة تمثل جزءًا من المرح.

مسجد السليمانية

كما هو الحال مع روما وسان فرانسيسكو، فقد شُيدت اسطنبول على سبعة تلال، تكتمل روعتها بمسجد السليمانية الساحر الذي يعتلي قمة التل السابع. شاهد المسجد من الشطر الأوروبي للمدينة لتنبهر بارتفاع مأذنته الشاهقة أعلى القرن الذهبي. وبعد الاستمتاع بالتفاصيل الغنية للمسجد من الداخل، بدءًا من نوافذ الزجاج المعشّق وأشغال البلاط فائقة الدقة وحتى فسقية الوضوء الموجودة بقبتها التي تعلوها، تشبّع بمناظر نهر البوسفور من شرفة الحديقة. وبعد رحيلك عن المسجد، استقطع من وقتك بضع دقائق لاستكشاف المنازل الخشبية المحيطة والتي تعود إلى العصر العثماني لتقدم أطلالاً ساحرة للحياة اليومية في اسطنبول قبل قرون مضت.

قصر طوب قابي

إذا راودك يومًا حلم أن تحيا حياة السلاطين، فهذه فرصتك لاستكشافها لمدة ساعة أو اثنتين. خصص بعض الوقت للتجول في الأفنية العامرة بالخضرة والتي تقودك عبر سلسلة من المباني التي ترقى إلى القرن الخامس عشر والتي كانت يومًا بيتًا للسلطان وذويه ومئات من الخدم والحشم. لا تتعجب إذا انتابك الإحساس بأن الأفنية أشبه بمتاهة، فهي بالفعل كذلك؛ فعلى مدار فترة تمتد قرابة 400 عام، أضاف كل سلطان قسمًا جديدًا إلى قصر طوب قابي Topkapi خلال سنيّ حكمه. ولا تدع جناح “الحريم” يفوتك.

برج غلاطة

إذا ما تجاسرت على السير صعودًا في Galipdede Caddesi (غالب ديدي چادّيسي) – والتي تمثل إحدى أروع طرقات اسطنبول سحرًا – فستحظى بإطلالة من أعلى برج Galata (غلاطة) الذي يعود إلى القرن الرابع عشر. تسلق الدرجات الحجرية للسُلَم صعودًا إلى الشرفة البانورامية في وقت آذان المغرب، وحينها ستجد إطلالات للقرن الذهبي تفيض سحرًا وروعة. وبعدما تفرغ من التقاط الصور، عاود أدراجك إلى واحدة من المقاهي المنتشرة في الميدان أسفل البرج للاستمتاع بفنجان من القهوة التركية. ومع المطاعم وأماكن الترفيه المسائي العامرة بالحياة، ستجد في محيط البرج بقعة ساحرة لقضاء الوقت.

هل وجدت ما يلهمك؟ ابدأ إذن في التخطيط لمغامرتك في اسطنبول.

المقالة السابقة

نزهة على طول خط الذاكرة: التسوق في أسواق دبي

المقالة التالية

أفضل الأماكن لتناول الطعام في اسطنبول

Related Hotels and Guides

Top